علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

163

كامل الصناعة الطبية

ومتى انتبه النائم دفعة بسبب من الأسباب إما بصرخة أو وحيةً « 1 » أو ريح يخرج منه أو غير ذلك فتضطرب له الطبيعة كان النبض لذلك عظيماً قوياً سريعاً متواتراً مضطرباً مرتعداً ، فإذا سكن المنتبه من نومه وهدأ عاد النبض إلى حالته الطبيعية ، فهذه صفة ، الأسباب الطبيعية . التي تغير النبض عن حال الاعتدال وتجعل لكل إنسان نبضاً خاصاً طبيعياً يعرف به في كل زمان وكل موضع وكل حال . وينبغي للطبيب متى رأى « 2 » نبض كل إنسان ما قد تغير عن النبض الخاص به وزال إلى حال من الأحوال المخالفة له أن يستدل بذلك على أن البدن قد تغير عن حالته الطبيعية تغيراً ما بحسب الأسباب المغيرة للنبض الطبيعي . والأسباب التي تغير النبض الطبيعي جنسان وهما : جنس الأمور التي ليست بطبيعية ، وجنس الأمور الخارجة عن الأمر الطبيعي . ونحن نبيّن أصناف هذين الجنسين والحال في كل واحد منهما ، وما السبب في تغييره للنبض في هذا الموضع ونبتدئ أولًا بالأمور التي ليست بطبيعية ، فاعلم ذلك ، [ إن شاء الله « 3 » ]

--> ( 1 ) في نسخة م : وجبة . ( 2 ) في نسخة م : وجد . ( 3 ) في نسخة أفقط .